السيد الخميني
131
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ولا يرسب فيه ، فيكفي صبّ الماء ؛ لأنّه يزيل ما على ظاهره ، وليس كذلك الثوب ؛ لأنّ النجاسة ترسخ فيه ، فلا تزول إلّابالعصر » « 1 » انتهى . والظاهر من كلامه أنّ العصر مأخوذ في مفهوم « الغسل » فلا بدّ في الثياب من الغسل ، ولا يكفي فيها الصبّ ؛ لأنّه لا يزيل النجاسة التي رسبت فيها ، وسائر كلامه تعقيب لما فهم من معنى « الغسل » . ولا يبعد أن يكون قوله : « وهو مذهب علمائنا » استشهاداً بفهمهم لتضمّن « الغسل » العصرَ ، لا دعوى الإجماع على حكم تعبّدي . وإنّما قلنا : لا لذلك ؛ لأنّ « الغسل » صادق عرفاً ولغةً على صبّ الماء على البدن لإزالة القذارة وغيرها ، وقد ورد الأمر بغسل الجسد والبدن والوجه واليدين في الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » إلى ما شاء اللَّه من غير شائبة تجوّز وتأوّل . وسيأتي الكلام في مثل رواية الحسين بن أبي العلاء « 4 » . وتوهّم اعتبار العصر في مفهوم « غسل الثياب » ونحوها دون غيرها ، فيكون « الغسل » مشتركاً لفظياً ، في غاية الفساد يردّه العرف واللغة . ولا لأنّ خروج الغسالة وانفصالها معتبر في مفهوم « الغسل » كما يظهر من المحقّق القمّي « 5 » - على ما ببالي - لمنع ذلك ، وصدقه مع عدم انفصالها عرفاً .
--> ( 1 ) - المعتبر 1 : 435 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 10 ، والباب 12 ، الحديث 9 ، والباب 13 ، الحديث 3 و 4 ، والباب 14 ، الحديث 3 . ( 4 ) - يأتي في الصفحة 134 . ( 5 ) - غنائم الأيّام 1 : 440 .